السيد صادق الحسيني الشيرازي
295
بيان الأصول
مضافا إلى انّه ان قلنا بحجّية اليد مع الشكّ تكون اليد أمارة ، فلا شكّ تعبّدا . الجهة الخامسة [ في اختلاف تعلّق اليد بما تحتها باختلافه ] واما الجهة الخامسة : ففي اختلاف تعلّق اليد بما تحتها باختلافه ، فقد تكون اليد على الأعيان ، وقد تكون على المنافع ، وقد تكون على الحقوق ، وقد تكون على الأنساب والأعراض ، فهنا مباحث أربعة : مقدمة الجهة الخامسة [ في بيان محل النقاش ] ولا بدّ من تقديم مقدّمة وهي : انّ اليد ان كانت حال حدوثها غير معلوم العنوان ، فلا إشكال في جريان قاعدة اليد . إنّما الكلام والنقاش فيما إذا كانت معلوم العنوان ، بأن كانت يد عادية كالغصب ، أو أمانية مالكية ، أو شرعية ، كالمستعير ، والولي ، والملتقط . فعن المحقّق النائيني « 1 » : جريان قاعدة اليد ، وحكومة الاستصحاب على اليد ، وان كان أصلا ، وكانت أمارة ، وذلك لتنقيح الاستصحاب السابق الجريان موضوع قاعدة اليد ، فلا يبقى شكّ - تعبّدا - حتّى تجري قاعدة اليد . فإذا غصب زيد دارا ، ثمّ ادّعى انّه اشتراها من مالكها ، فاستصحاب الغصب يجعل مشكوك الملكية معلوم الغصبية - تعبّدا - بالاستصحاب ، فلا شكّ في مرتبة المسبّب حتّى يرفع بقاعدة اليد .
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 604 طبعة عام 1409 ه .